وقال رحمه اللّه : جرت العادة من النّاس بالتصفيق عندما يسمعون كلمة مناسبة أو يرون شيئا مناسبا وقد دلت السّنّة على أنّ السّنّة عندما يسمع النّاس شيئا طيبا أو شيئا مستنكرا أن يكبروا ، ويكبروا عند سماع الطيب استحسانا له وفرحا وتشجيعا ، ويكبروا عند سماع غير الطيب تنزيها للشريعة وتنزيها للمجتمع ذاك عمّا ليس بطيب ، وتنبيها أنّه ينبغي رفضه ومن هذا ما يثبت عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه أنّه لما قال لهم : « إنّي لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنّة » ، قال فكبّرنا ، قال : « إنّي لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنّة » قال : فكبّرنا ، قال : « إنّي لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنّة » قال : فكبّرنا « 1 » ، وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا رأى ما يعجبه قال : « اللّه أكبر اللّه أكبر سبحان اللّه » ، وكان إذا رأى ما يسوؤه ويحزنه كبر اللّه تنزيها أيضا ، وسبحه تنزيها « 2 » ، فينبغي لنا أن نسلك هذا المسلك ، ولا سيما المجتمعات الإسلاميّة وفي الدول الإسلاميّة لأنه يقتدى بها ، فالتكبير إذا صدر من الجميع فله وقع حسن أسوة بيننا صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه الكرام ، هذا آخر ما أقول .
وأسأل اللّه للجميع التوفيق والهداية وصلاح النية والعمل وصلّى اللّه وسلم على نبينا محمّد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 4741 ) ومسلم ( 221 ) من حديث عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه .
( 2 ) انظر : « السلسلة الصحيحة » للشيخ الألباني ( 265 ) .