وقد افتتحت عام 1352 من الهجرة النّبويّة بواسطة سماحة الشّيخ عبد الظّاهر أبي السمح إمام المسجد الحرام في ذلك الوقت ، لقد تقدم الشّيخ عبد الظّاهر وطلب من جلالة الملك عبد العزيز رحمه اللّه أن يوافق على افتتاحها في مكّة لحاجة المسلمين إليها ولا سيما الغرباء وأيده بذلك سماحة الشّيخ عبد اللّه بن حسن آل الشّيخ رئيس القضاة بالمنطقة الغربية في ذلك الوقت فحين وافق الملك عبد العزيز رحمه اللّه وأذن بافتتاحها في العام المذكور عام 1352 للهجرة النّبويّة ولم تزل سائرة إلى يومنا هذا .
والتحق بها في هذا العام 350 طالبا من أنواع الجنسيات من أفريقيا وغيرها وهي تحتاج إلى الدعم والمساعدة ولهذا رأيت أن تكون هذه الجائزة دعما لها لدار الحديث الخيريّة الأهلية .
وأسأل اللّه أن ينفع بها المسلمين وينفع بها المؤسسة الّتي هي مؤسسة الملك فيصل رحمه اللّه وآن يبارك للقائمين عليها ويجعلهم هداة مهتدين ، ولا يفوتني في هذا المقام أن أقترح أن تعنى هذه المؤسسة بالمدارس الأهلية والجمعيات الإسلاميّة والمراكز الإسلاميّة والاتحادات الإسلاميّة وأشباهها ممّا يحتاج إلى دعم ومساعدة حتّى يكون لها المشاركة العظيمة في تأييد هذه المؤسسات وفي تشجيعها وفي سدّ بعض حاجاتها لأنّها جديرة بأن يكون لها دخل يقوم بها جديرة بالدعم والمساعدة فيما ينفع المسلمين وفيما يرفع المستوى الإسلامي في أرجاء الدّنيا .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 354
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٣٥٤