تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وكتب فيه « 1 » عبد الوهّاب بن إبراهيم أبو سليمان عضو هيئة كبار العلماء ( ص 305 ) بعنوان : « إمام في علمه قدوة في سلوكه » نلخص من ذلك قوله : اختار المولى جلّ وعلا إلى جواره الكريم سماحة الشّيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز وقد كان رحمه اللّه عالما فذا ومثلا رفيعا في العلم والسلوك ، تتابعت مآثره ونمت فضائله اعترف له الجميع بالإمامة في العلم والقدوة وفي السلوك يوم الخميس 27 / 1 / 1420 فخيّم على الأمّة الإسلاميّة سحابة حزن وألم عميق وصلّى عليه جميع المسلمين في المسجد الحرام الّذي شهد جمعا من المصلين وكأنه يوم من أيام الحج ، امتلأت ردهاته وازدحمت ساحاته بالمصلين يلهجون بالدعاء والرحمة لإمام فقدوه لم يأل جهدا في بذل النصح والحب والشفقة عليهم طوال عقود من السنين ينفذ نصحه وكلماته إلى مسامعهم وقلوبهم في رفق ولين وحبّ وعطف . ووري جثمانه بمقبرة العدل بمكّة المكرّمة في يوم مبارك يوم الجمعة 28 / 1 / 1420 تحمله القلوب لا الأكتاف ، ازدحمت في تشييعه مسالك مكّة وفجاجها في منظر وجمع عظيم من الأمّة يعلوهم الحزن وتكسوهم الكآبة ورددت المساجد في جميع أنحاء البلاد وفي معظم بلاد العالم الإسلاميّ أصداء النّداء : « الصّلاة على فقيد الأمّة الإسلاميّة الشّيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز » .
هامش
( 1 ) أي كتاب « إمام العصر » .