تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
والنبهاء والدّعاة المخلصين ، هم جنود الصحوة الإسلاميّة في الوقت الحاضر . أب للأيتام والأرامل الّذين فقدوا الأب والقيّم فأمّنهم بما يحفظ عليهم حياتهم ، ويكفكف آلامهم ، ويغنيهم عن السؤال . باب دراته مفتوح للكبير والصغير ، لطالب العلم والبائس الفقير فتراهم جموعا متعددة الأجناس والأعمار ، طبقات وفئات متنوعة ، لحاجات وأغراض مختلفة ، وكلهم واثق باللّه ، ثمّ طمع في نواله وإحسانه وقضاء حاجته ، وبعد هذا ، لا يتفرقون إلّا عن ذواق ، يشاركهم تناول الطعام ، يتحدث إليهم مؤنسا لهم ، ويتحدثون إليه مصغيا في حب وتواضع امتد معروفه وإحسانه إلى معظم مرافق الأمّة داخل البلاد وخارجها دون أن يرى لنفسه فضلا أو منة . الزهد والورع ، والتقشف والبساطة مظهر شخصيته - رحمه اللّه - وعنوان طويته . انصرف عن الدّنيا ومباهجها ، ورغب في التقليل منها في وقت يحرص غيره على التكالب عليها ، والتكاثر منها : فمنحه المولى جلّ وعلا القبول لهدي عباده يطرق حديثه القلوب ، وتتجاوب لمقالته النفوس الراغبة في الخير ، وصدق الأديب الدكتور سعيد السريجي : « غابت الدّنيا عن عينيه وحضرت الآخرة في قلبه » إن غاب الشّيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز رحمه اللّه عن الأعين فسيظل حيا في قلوب النّاس وفكرهم فقد ترك من الأعمال ما لا ينقطع ثوابه من علم