والنبهاء والدّعاة المخلصين ، هم جنود الصحوة الإسلاميّة في الوقت الحاضر .
أب للأيتام والأرامل الّذين فقدوا الأب والقيّم فأمّنهم بما يحفظ عليهم حياتهم ، ويكفكف آلامهم ، ويغنيهم عن السؤال .
باب دراته مفتوح للكبير والصغير ، لطالب العلم والبائس الفقير فتراهم جموعا متعددة الأجناس والأعمار ، طبقات وفئات متنوعة ، لحاجات وأغراض مختلفة ، وكلهم واثق باللّه ، ثمّ طمع في نواله وإحسانه وقضاء حاجته ، وبعد هذا ، لا يتفرقون إلّا عن ذواق ، يشاركهم تناول الطعام ، يتحدث إليهم مؤنسا لهم ، ويتحدثون إليه مصغيا في حب وتواضع امتد معروفه وإحسانه إلى معظم مرافق الأمّة داخل البلاد وخارجها دون أن يرى لنفسه فضلا أو منة .
الزهد والورع ، والتقشف والبساطة مظهر شخصيته - رحمه اللّه - وعنوان طويته .
انصرف عن الدّنيا ومباهجها ، ورغب في التقليل منها في وقت يحرص غيره على التكالب عليها ، والتكاثر منها : فمنحه المولى جلّ وعلا القبول لهدي عباده يطرق حديثه القلوب ، وتتجاوب لمقالته النفوس الراغبة في الخير ، وصدق الأديب الدكتور سعيد السريجي :
« غابت الدّنيا عن عينيه وحضرت الآخرة في قلبه » إن غاب الشّيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز رحمه اللّه عن الأعين فسيظل حيا في قلوب النّاس وفكرهم فقد ترك من الأعمال ما لا ينقطع ثوابه من علم
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 360
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٣٦٠