لكن ينبغي أن يعلم أن الواجب على العاملين في الميدان الإسلامي أن يخلصوا أعمالهم لوجه اللّه وأن يطبقوا أعمالهم على ما يقتضي الشرع المطهر وأن لا يقصدوا بأعمالهم حظا عاجلا من مال أو ثناء أو غرض آخر بل يقصدون بذلك وجه اللّه عزّ وجلّ وابتغاء مرضاته ونفع المسلمين وغيرهم من العالم في إخراجهم من الظلمات إلى النور ويقصدون به تيسير النفع لهم الّذي من شأنه أنّه يرضي اللّه ويقرب لديه ومع ذلك لا مانع من أن يأخذوا من المال ما يلزم لهم من غير سؤال ولا استشراف نفس . إلى أن قال رحمه اللّه :
أسأل اللّه أن يعيننا على ما يجب علينا من خدمة الإسلام والمسلمين وأن يكلل الجهود بالنجاح والصلاح وأن يعفو عنا ما قصرنا فيه فإنّ التقصير كثير ، لكن نسأل اللّه أن ينفعنا لتقديم الخير وأن يعفو عنا وعن إخواننا جميعا فيما قصرنا فيه ، وأن يمنحنا جميعا النشاط والقوّة في ميدان الحق ونفع المسلمين في كلّ مكان قولا وعملا .
وبناء على هذا وأني حصلت عليها « أي الجائزة » بسبب تقدير إخواننا في الهيئة طبعا تقديرا على الخدمة الإسلاميّة فإني أبذلها أيضا وأهديها أيضا إلى دار الحديث الخيريّة الأهلية المكية معونة لها على ما تقوم به للخدمة الإسلاميّة فإن دار الحديث الخيرية الأهلية بمكّة تخدم المسلمين أيضا وتخدم أبناءهم في سائر أرجاء المعمورة بين أفريقيا وآسيا وغيرهما .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 353
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٣٥٣