تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
ثم اختاره اللّه إلى جواره . . . فصلّى عليه وشيّعه أكثر من مليون مصل ومشيع في الحرم المكيّ وحده ، وعدة ملايين أخرى في أرجاء المملكة نهار الجمعة المباركة وآخرون من محبيه وتلامذته في معظم الأقطار العربيّة والإسلاميّة ، فأنعم بها من حياة ، وأنعم به من ختام ، كان الشّيخ من زمرة من قال فيهم الشافعي « 1 » :
إن للّه عبادا فطنا * طلّقوا الدّنيا وعافوا الفتنا نظروا فيها فلما علموا * أنها ليست لحيّ وطنا جعلوها لجّة واتخذوا * صالح الأعمال فيها سفنا
فاللّهم لا تفتنا بعده ، ولا تحرمنا أجره ، وامنحنا اللّهم بعد رحيله صبرا ، كما نفعت المسلمين بحياته حكمة وعلما وموعظة حسنة وأعن اللّهم خلفه كما أعنته و
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
« 2 » . وفي آخر هذا الكتاب « 3 » أوضح المؤلف برنامج الشّيخ رحمه اللّه اليومي والسنوي وقال : هذا الموضوع حقه أن يكون في أول الكتاب مع الموضوعات الّتي تحدثت فيها عن سماحة والدنا الأجل وعالمنا الأمثل ولكن - يقول المؤلف - : قد فاتني وضعه هناك فلعله من المناسب أن يكون في ختام الحديث عن هذا الإمام المبارك
هامش
( 1 ) انظر « ديوان الإمام الشافعي » ( ص 114 ) ، وهذه الأبيات على البحر الخفيف . ( 2 ) سورة البقرة : 156 . ( 3 ) ( ص 220 ) .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 351 | ابراهيم السيف