تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وكان الشّيخ ناصحا أمينا . . كان خير بطانة لخير قيادة ، التقى النصح بالعدل ، والعلم بالعمل ، فكانت خير زيادة لخير أمة أخرجت للناس حكما وعلما . . يقول الشّيخ فتسمع له الأمّة من أقصاها إلى أقصاها يقول الشّيخ وقوله الحق . . فيقطع قول كلّ خطيب . . كان منار فخر لبلادنا ومصدر إعزاز لأمتنا . . أعان اللّه خلفه . . وكان الشّيخ موحدا . . بل كان إمام الموحدين في عصره ، حمل راية التّوحيد بأمانة وصدق وقوّة في عالم إسلامي يضطرم بنار الفتنة والخرافات فحمل الشّيخ ورفاقه بمعونة مباركة من قيادتنا الرشيدة هذه المسئوليّة بأمانة وحكمة ، وظللنا زمانا وما زلنا أكثر البلدان استقرارا في تطبيق شرع اللّه الحنيف ، وتثبيت دعائمه على هدى من كتاب اللّه المبين وسنة نبيه الأمين . . وكنّا وما زلنا مصدر إشعاع ونور هداية للأمّة فجزى اللّه الشّيخ ورفاقه عنا خير الجزاء . وكان الشّيخ ممن أراد اللّه بهم خيرا ففقهه في الدّين وكان ممن أحبهم اللّه فحبب فيه خلقه . . كانت حياته كلّها صدقة جارية من البر والإحسان للمحتاجين والنصح والهداية للضالين ، والعلم والفقه للباحثين عن الحقيقة فدارت المطابع كأن لم تدر من قبل بمطبوعات ابن باز ، ورن الهاتف كأن لم يرن من قبل بحديث ابن باز ، وكتب الصحفيون والإعلاميون كأن لم يكتبوا من قبل آراء ابن باز ، وصدح المذياع والتلفاز كأن لم يصدحا من قبل بأحاديث ابن باز فهل من صدقة جارية أكثر من هذه ؟
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 350 | ابراهيم السيف