تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
مستشفى الملك فيصل التخصصي في شهر رمضان سنة 1416 فأجلست على كرسيّ بجواره فصار يتحسس يدي ووجهي بيمناه الكريمة ويسارع بأن ينفث على مريضه ويرقاني بآية الكرسي وبالمعوذتين وبسورة الإخلاص ويدعو لي بأن يجمع اللّه لي بين الأجر الجزيل والشفاء العاجل ، وقد أحسست من أثر ذلك كثيرا من الراحة والاطمئنان ولعلّ منشأه الثقة بأنّ هذا العالم الجليل - تغمّده اللّه بواسع رحمته - لي في قلبه هذه المنزلة الكريمة ، ولم يبق أي أثر لما حدث في الماضي ، ممّا كان لذوي الظنون السيئة اليد فيه ، ثمّ بعد ذلك كان - قدّس اللّه روحه - يواصلني بإمدادي بما قد احتاجه من مطبوعات ، ويبعث إلي فتاواه ورسائله ، منذ أن صدر الجزء الأول منها حتّى بلغت اثني عشر مجلدا ، ومع كلّ مجلد كتاب منه ، يدعو لي بالخير والتوفيق كما يبعث إلي بمجلّة « البحوث الإسلاميّة » بصفة مستمرة ، ممّا كان له في نفسي أعمق الأثر وأطيبه ، فضلا عما أكنه له من الحب والإجلال والاعتراف بالفضل بما يتلاءم مع مكانته العلميّة ، وقيامه بواجبه بجد واجتهاد ، ومقامه في خدمة الإسلام والمسلمين بعلمه ونصحه وجهاده ، وما استطاع من علم ، بحيث أبقى اللّه له في ذلك في جميع الأقطار الإسلاميّة من خالد الذكرى مع ما يرجى له من ثواب اللّه ، وجزيل مغفرته على هذه الأعمال النافعة الّتي أراد بها وجه اللّه سبحانه وتعالى والدار الآخرة . ( 228 ) طلب وفد من المسلمين الأمريكيين منه أن يختار لهم
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 294 | ابراهيم السيف