تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الأخيرة وقد شعرنا بالتعب والإجهاد وعدم القدرة على مجاراته ، حيث كان رحمه اللّه يتحدث ويجيب على أسئلة النّاس لمدة لا تقل عن ساعة بعد كلّ صلاة وكان رحمه اللّه يبيت كما يبيت النّاس مفترشا الأرض رغم عمره الكبير وحالته الصحية الضعيفة . ( 215 ) كان رحمه اللّه إذا ذكر عنده العلماء الّذين أفضوا إلى ربهم وخصوصا إن كانوا من زملائه أو مشايخه يتأثر تأثرا بالغا ، ويدعو لهم دعاء كثيرا ، بل قد يبكي وتخنقه العبرة ، تكلم في يوم عن شيخه العلّامة محمّد بن إبراهيم ولم يتمالك نفسه من البكاء ، وحينما تقرأ عليه فتاوي شيخه هذا وفي بعضها ردّ عليه رحمه اللّه كان يتبسم ويدعو لشيخه هذا دعاء كثيرا ويترحم عليه . ( 218 ) أهدي له رحمه اللّه عود فاخر فسأله أحدهم إياها فقدّمها الشّيخ له بنفس راضية ، فهو يتلذذ بالعطاء أكثر من تلذذه بالأخذ . ( 219 ) في عام 1416 أجاب دعوة أحد الأخوان ولما حضر كان ضمن الضيوف لجنة الدّعوة إلى اللّه في إفريقيا ممن سبق أن درسوا عليه في الجامعة الإسلاميّة بالمدينة المنوّرة وكان رحمه اللّه حينما يعرف الاسم يتوقف مع صاحبه ويسأله عن حاله وبعض زملائه ذاكرا أسماءهم وعن حال الدّعوة في بلده ، ويسأل عن الكثير من القضايا الّتي تخفى على أكثر النّاس ، ممّا يدل على متابعة الشّيخ