تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
كتابا في الفقه ليكون أساسا لأئمّة مساجدهم فسكت ثمّ قال : يصعب عليّ أن أختار كتابا معينا ، ولكن يمكن أن أوصي بعدة كتب بعد التشاور مع بعض الإخوان ممن لهم تجربة وعلم ، فاستغربوا من إجابته ، وأقول : ربما لو سألوا غيره لاختار كتابا من كتبه أو كتابا من كتب مذهبه أو جماعته فأشار عليهم به ، فأقنعهم ذلك الجواب غير المنتظر بالشّيخ أكثر وأكثر وبدّد من عقولهم ما كانوا يسمعون عن علماء المملكة من دعاية مغرضة . ( 229 ) أحد الطّلبة سأل الشّيخ عن تقديم قول الصحابي أو التابعي على قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فغضب الشّيخ من هذا الكلام ، وكان الشّيخ يضرب بيده على رأسه ويقول : يا فلان لا بدّ أن تضع سنة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على رأسك ثمّ بعد فترة استدعى سماحة الشّيخ ذلك الشخص وقال له : لا بد أن تحللنا فإني لم أقل ذلك إلّا من باب الحرص على إقامة سنّة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 230 ) كان قبل 15 عاما رحمه اللّه يطرق أبواب الجيران للقيام لصلاة الفجر وكانوا يسمعون طرق عصاه على الأبواب وهو في طريقه إلى المسجد يسمعونه قبل صوت المؤذن رحمه اللّه ! ! ( 230 ) كان رحمه اللّه كثير الاهتمام بأخبار العالم الإسلاميّ ومتابعة قضايا المسلمين حتّى حين تناوله طعام الغداء حيث يحضر جهاز المذياع ويضعه بجانبه ويستمع إلى أخبار ذلك اليوم ويعلق على