كتابا في الفقه ليكون أساسا لأئمّة مساجدهم فسكت ثمّ قال : يصعب عليّ أن أختار كتابا معينا ، ولكن يمكن أن أوصي بعدة كتب بعد التشاور مع بعض الإخوان ممن لهم تجربة وعلم ، فاستغربوا من إجابته ، وأقول : ربما لو سألوا غيره لاختار كتابا من كتبه أو كتابا من كتب مذهبه أو جماعته فأشار عليهم به ، فأقنعهم ذلك الجواب غير المنتظر بالشّيخ أكثر وأكثر وبدّد من عقولهم ما كانوا يسمعون عن علماء المملكة من دعاية مغرضة .
( 229 ) أحد الطّلبة سأل الشّيخ عن تقديم قول الصحابي أو التابعي على قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ فغضب الشّيخ من هذا الكلام ، وكان الشّيخ يضرب بيده على رأسه ويقول : يا فلان لا بدّ أن تضع سنة النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على رأسك ثمّ بعد فترة استدعى سماحة الشّيخ ذلك الشخص وقال له : لا بد أن تحللنا فإني لم أقل ذلك إلّا من باب الحرص على إقامة سنّة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 230 ) كان قبل 15 عاما رحمه اللّه يطرق أبواب الجيران للقيام لصلاة الفجر وكانوا يسمعون طرق عصاه على الأبواب وهو في طريقه إلى المسجد يسمعونه قبل صوت المؤذن رحمه اللّه ! !
( 230 ) كان رحمه اللّه كثير الاهتمام بأخبار العالم الإسلاميّ ومتابعة قضايا المسلمين حتّى حين تناوله طعام الغداء حيث يحضر جهاز المذياع ويضعه بجانبه ويستمع إلى أخبار ذلك اليوم ويعلق على
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 295
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٩٥