رحمه اللّه لأحوال إخوانه المسلمين ومعرفة أمورهم ولا غرو فلا يوجد بلد إلّا وفيه مسلمون من تلميذ أو محب له ، بل هناك فئة من الدّعاة كثيرة العدد يتولّى مكتبه الخاص دفع رواتبهم ، فجزاه اللّه خير الجزاء وأعظم مثوبته .
( 223 ) سئل المسؤول عن استلام راتب الشّيخ هل سألك الشّيخ في أحد الأيّام عن الراتب : متى يأتي ؟ وعن مقدار الراتب ؟ ومتى يعرف ؟ فقال : لم يسألني أبدا عن شيء من ذلك وإنما كان يسألني عن رواتب النّاس من مكتبه ويحضنا على عدم تأخيرها .
( 224 ) عرض عليه رحمه اللّه عن ظروف بعض طلبة العلم ليقوم بالشّفاعة كما عرف عنه رحمه اللّه فإذا به حريص عليهم بل أحرص من غيره وقال : نحن نبذل جهودا كبيرة والباقي على اللّه واللّه إنني أدعو لهم في جوف الليل بأسمائهم ! !
( 225 ) دخل عليه رحمه اللّه رجل غضبان وهو يرعد ويزبد فما كان من الشّيخ رحمه اللّه إلّا أن هدّأه ومسح على رأسه وأخذ يقول له : سبّح سبّح ، اذكر اللّه ، استعذ باللّه من الشيطان ، حتّى هدأه وأعطاه حاجته ؟ !
( 225 ) قال الشّيخ حمد الجاسر « 1 » : وإنني لا أنسى له ما حييت ما شملني من عطفه وحنوه ورعايته حين زارني وأنا مريض في
هامش
( 1 ) سبق هذا في صفحة سابقة عن سيرة الشّيخ أكثر تفصيلا .