تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
الجمعة فيه إلّا بصدور الفتوى بذلك ، ولم يسمح الشّيخ بذلك إلّا بعد صدور الفتوى بإقامة الجمعة فيه شأنه شأن غيره من المساجد ، غير أن بعض الجماعة توجهوا إلى المسجد المذكور ظانين أن الجمعة ستقام فيه وظانين أن هذا المسجد لا يحتاج إلى إذن ، ولما علم الإمام بذلك أخبر الشّيخ بحضور بعض الحي إلى مسجده وكان الشّيخ قد ذهب إلى صلاة الجمعة في مسجد آخر ، فقال له الشّيخ : اذهب وأخبرهم بعدم إقامة الجمعة في هذا المسجد إلّا بعد صدور الفتوى ، فذهب وأخبرهم ، فذهبوا إلى مسجد آخر بعد إلحاح عليهم بالخروج إلى مسجد آخر ؟ ! ( 213 ) سأله أحدهم رحمه اللّه عن مسألة في موضوع سهو في الصّلاة ، قال للشّيخ وهو في الدرس : يا شيخ ، إمامنا صلّى المغرب أربع ركعات واختلفنا ؟ فقال له الشّيخ : ما سبّحتم له ؟ فرد عليه السائل : اصبر يا شيخ دعني أكمل السؤال . فرد السؤال ، فقال الشّيخ : هل قمتم أو ما قمتم ؟ فرد السائل على الشّيخ بقوله : يا شيخ لا تعجل دعني أكمل السؤال . وكنا نحن طلّاب الشّيخ على أوج الغضب على كلام الرجل على الشّيخ ، فردها الثالثة وأراد الشّيخ أن يستوضح منه فقال السائل : أنت يا شيخ عجول اسمع السؤال وافهم السؤال ثمّ أجب . قال : إن شاء اللّه أبشر ، فلما سأله قال الشّيخ : أمهلني أياما ثلاثة حتّى أبحث المسألة ! ! ( 215 ) يقول أحد مرافقيه رحمه اللّه : حججت معه حجته