( 199 ) قال سائقه رحمه اللّه : من مواقفه معي أنني تأخرت حوالي ثلاث مرات عن النزول إلى السيارة لإيصال الشّيخ إلى المسجد لصلاة الفجر وكان في كلّ مرة يبتسم ولم يقل لي أيّ كلمة عن هذا التأخر بالرغم من أنّه كان يقف قبلي عند السيارة ، هكذا كان حاله يرحمه اللّه مع كافة العاملين حيث لم يتذمر من أيّ شخص كان .
( 204 ) جاءه بعض طلبة العلم فشكوا إليه أحد النّاس وبينوا أخطاءه وبعض المخالفات عنده ، فبدأ الشّيخ يملي كتابا لتوبيخه ونصحه وتوجيهه وفي أثناء الكتابة قال أحدهم : وإنه يا شيخ يتكلم فيك وينال منك . فقال الشّيخ للكاتب : قف ، وترك الكتابة ، خشية أن يقال أن الشّيخ ينتقم لنفسه .
( 204 ) كانت أرملة تعول لها أولادا لم تستطع دفع اثني عشر ألف ريال أجرة سكنهم فعرض أمرهم على أحد المحسنين وحين ذهب لتسديد الأجرة وجد أن ذلك الموضوع عرض على الشّيخ عبد العزيز فسبق إلى تسديده ممّا يؤكد على اهتمامه بأمور النّاس وتفقّد أحوالهم والاستجابة السريعة لمساعدتهم ومواساتهم .
( 211 ) وممّا يؤكد بعد نظره رحمه اللّه مما يميزه عن غيره ولأن كلّ مسجد يراد إقامة الجمعة فيه لا بد أن يصدر فتوى من سماحته بالإذن في إقامة الجمعة فيه وحين أنشئ مسجد جامعه في مكّة المكرّمة استأذنه إمامه بإقامة الجمعة فأمره الشّيخ بأن لا تقام
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 290
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٩٠