ليس لأحد قول بعد كلام اللّه وكلام رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 195 ) قال له أحد الإخوان : أتيت إليك معتذرا لكثرة خطاباتي إليك وشفاعتي عندك فأرجو أن لا يضيق صدرك بهذا ، فإن كان في الأمر مشقة عليك فسوف أختصر الكتابات إليك فابتسم وقال : هداك اللّه هداك اللّه ، « اشفعوا تؤجروا اشفعوا تؤجروا » « 1 » ، جعلكم اللّه مفاتيح للخير « 2 » ، فازددت نشاطا إلى نشاطي وحماسا إلى حماسي .
( 197 ) جاءه أحد طلبة العلم الّذين درسوا عليه فقال له : يا سماحة الوالد الشّيخ أرغب منك في هدية أتذكرك بها كلّ ما رأيتها .
فقال له الشّيخ : خيرا إن شاء اللّه صلّ معنا العشاء وأبشر ، فقام الشّيخ إلى المسجد لصلاة العشاء فقال الرّجل للشّيخ محمّد الموسى :
وعدني سماحة الشّيخ هدية بعد العشاء أريد منك أن تذكره ، فجاء الرّجل إلى الشّيخ بعد صلاة العشاء ، فما كان من الشّيخ إلّا أن خلع بشته - عباءته - من على كتفيه وأعطاه له ، وقال له : خذ هذا هديتك مني ! ! !
هامش
( 1 ) هذه العبارة جزء من حديث أخرجه البخاري ( 1432 ) ومسلم ( 2627 ) من حديث أبي موسى رضي اللّه عنه .
( 2 ) هذا مأخوذ من حديث أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ من النّاس مفاتيح للخير مغاليق للشّرّ وإنّ من النّاس مفاتيح للشّرّ مغاليق للخير فطوبى لمن جعل اللّه مفاتيح الخير على يديه وويل لمن جعل اللّه مفاتيح الشّرّ على يديه » .
أخرجه ابن ماجة ( 237 ) ، وهو حسن .