تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
يتعاملون مع رجل ملء السمع والبصر ، له في قلوب النّاس مكانة خاصة وله في عالم الإسلام مكانة عامة ، لم يكن يسمح لأحد في مجلسه بفضول القول بل كان يرد النّاس إلى الأدب الإسلامي في ود وحزم وإذا كان هذا شأنه بالنسبة لكل النّاس فقد كان شأنه بالنسبة للعلماء والدّعاة أقوى وأحزم ! ! . الصحيح أنّه لم يكن يتصور الكذب في النّاس ولا سيما الّذين يرتادون مجلسه ، لكنّه مع ذلك كان يطلب الدّليل ، وكان يمحص الأمور قدر استطاعته ، وكان دائما عندما يستبين له الرأي الأصوب يعلنه ، فقد كانت غيرته على الحق أكبر عنده من كلّ الاعتبارات الدنيوية والاجتماعيّة ، زرته يوما مع سماحة الشّيخ أبي الحسن الندوي فأكرمه كلّ الإكرام ، وأثنى عليه ودعا له وللمسلمين في الهند ، وبسط القول في المفاهيم الإسلاميّة الصّحيحة دون أن يتطرق في الحديث في أية جزئيات ، مع أني كنت أعلم أن بعض إخواننا - هداهم اللّه - لا يسرهم بقاء الود كثيرا وقائما بين ندوة العلماء في الهند وبين سماحة الشّيخ ابن باز والمملكة العربيّة السّعوديّة ! ! لكن سماحة الشّيخ ابن باز رحمه اللّه ، كان عارفا بأقدار الرّجال وبموازين الحق ! ! وزرته يوما مع الشّيخ محمّد الغزالي رحمه اللّه رحمة واسعة ، فاستقبله أيضا أحسن استقبال وأكرمه غاية الكرم وتكلم في بعض الأمور بطريقة عامة كريمة ، جعلت الشّيخ الغزالي يقول