لأول منها حتّى بلغت اثني عشر مجلدا ، ومع كلّ مجلد كتاب منه يدعو لي بالخير والتوفيق ، كما يبعث إلي بمجلّة البحوث الإسلاميّة ، بصفة مستمرة ممّا كان له في نفسي أعمق الأثر وأطيبه ، فضلا عما أكن له من الحب والإجلال والاعتراف بالفضل بما يتلاءم مع مكانته العلميّة وقيامه بواجبه بجد واجتهاد ، ومقامة في خدمة الإسلام والمسلمين بعلمه ونصحه وجهاده وما استطاع من عمل ، بحيث أبقى اللّه له في ذلك في جميع الأقطار الإسلاميّة ، من خالد الذكرى ، مع ما يرجى له من ثواب اللّه وجزيل مغفرته على هذه الأعمال النافعة الّتي أراد بها وجه اللّه سبحانه وتعالى ، والدار الآخرة ابتهل إلى اللّه تعالى أن يتغمّده بواسع مغفرته ويسكنه فسيح جنته ويجمعنا به في دار كرامته إنّه على كلّ شيء قدير .
وفي مجلّة الدّعوة العدد 1694 في 19 / 2 / 1420 كتب عبد الحليم عويس بعنوان : ابن باز وموقفان مع الندوى والغزالي وملخّصه : عاش تسعين عاما ملء السمع والبصر كأنه ولد رجلا ؟ ! لم أتصور له طفولة ولا صبا ولا فتوّة ، فدائما كنت أتصوره شابا في نشاطه شيخا في سلوكه ، يعيش بين النّاس في الدّنيا لكنّه قلبه موصول بالآخرة ! !
كان سماحة الشّيخ عبد العزيز بن باز رحمه اللّه يعيش مع ضيوفه في بيته العامر ، ويرد في الوقت نفسه على السائلين والمستفتين من هاتفين في وقت واحد ، ولم يشعر الّذين تعاملوا معه رحمه اللّه أنهم
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 249
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٤٩