تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
طيب القلب وحسن الظن ، وهما من صفات المؤمن ولكن بعض النّاس قد يتخذون منها وسيلة من وسائل المكر والخديعة ولهذا فكثيرا ما يحدث للشّيخ من هذا ، وخاصة ممن يظن بهم الخير وما أكثر ما يظن الخير ، بأناس يخدعون بمظاهرهم ، واللّه سبحانه وتعالى العالم بالخفيات ، ويحدث أكثر من ذلك بالنسبة لما بيني وبين الشّيخ إلّا أنّه سرعان ما زال ، إذ زرته فأبدى لي تأثره ممّا حدث من ذلك ، وبأنه يحمل لي من الود والتّقدير ما كان يدفعه إلى أن يدعو لي بالتوفيق وأنه سرّ حين قابلته وأبديت له حقيقة الأمر . إلى أن قال : وإنني لا أنسى له ما حييت ما شملني من عطفه وحنوة ورعايته حين زارني وأنا مريض في مستشفى الملك فيصل التخصصي في شهر رمضان سنة 1416 فأجلست على كرسي بجواره فصار يتحسس يديّ ووجهي بيمناه الكريمة ويسارع بأن ينفث عليّ بريقه ويرقيني بآية الكرسي ، وبالمعوذتين وبسورة الإخلاص ، ويدعو لي بأن يجمع اللّه لي بين الأجر الجزيل والشفاء العاجل ، وقد أحسست من اثر ذلك كثيرا من الراحة والاطمئنان ، ولعل منشأه الثقة بأن هذا العالم الجليل تغمّده اللّه بواسع رحمته لي في قلبه هذه المنزلة الكريمة ، ولم يبق أي أثر لما حدث في الماضي ، ممّا كان لذوي الظنون السيئة اليد فيه . ثمّ بعد ذلك كان - قدس اللّه روحه - يواصلني بإمدادي بما أحتاجه من مطبوعات ، ويبعث إليّ فتاواه ورسائله ، منذ أن صدر الجزء
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 248 | ابراهيم السيف