ألقي الضوء على عبرة مأخوذة من هذه المشاهد المؤثرة والمشاعر الفياضة فالشّيخ رحمة اللّه عليه لم يكن صاحب ثراء ، استعطف وكسب قلوب النّاس بماله ، أو صاحب لسان عذب يدغدغ به مشاعر الجماهير أو صاحب روايات رومانسية ، أو أشعار عاطفية ، ولم يعهد منه أنّه حرص على الظهور بأي شكل من أشكال الشهرة ، إنما هو الرّجل المتواضع البسيط ، وفي نفس الوقت العالم الجليل هو الرّجل الّذي يرفع رأسه ليخاطب المسؤول ، ويطأطئ رأسه للسائل ، يعلم طلبة علم وعلماء ، ولا يتأخر عن أن يقول لا أعلم أو لا أدري ، يعمل بالنهار ويقوم الليل ، ولو ابتغى الراحة لنفسه لم يجده من حاجات النّاس له وهمومهم وحل ما أشكل عليهم ، إلى أن ذوى جسده رحمه اللّه تعالى من التعب لذا اجتمعت القلوب على محبته للّه وفي اللّه إلخ .
وفي جريدة الرّياض تاريخ 9 صفر عام 1420 كتب الشّيخ حمد الجاسر أيضا بعنوان : « الشّيخ ابن باز كما عرفته » وملخص ذلك : لا شك أن الأمّة الإسلاميّة فقدت بوفاة حضرة صاحب السّماحة العلّامة الإمام الجليل الشّيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز علما من أعلامها ، ومكافحا عن نهجها الحميد وناشرا لمأثور علمها الصحيح المستقى من كتاب اللّه وسنة المصطفى عليه الصّلاة والسّلام ومنهج السّلف الصّالح ، وسائرا على ذلك ولا سيما في الدفاع عن العقيدة الإسلاميّة الصافية الّتي دعا إليها سلف الأمّة ، وجدّدها الإمام محمّد بن عبد الوهّاب وسار على نهجه أبناؤه وأحفاده وتلاميذهم ، حتّى عهد
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 242
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٤٢