تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
آل الشّيخ الّذي أصبح فيما بعد ملحقا ثقافيا في مصر وغيرها ، سررت حقا من لطف الشّيخ ودقة مساءلته فيما يتعلق بالتّعليم في المدرسة من العلوم وتوصيته لي بأن أعنى بالدّروس الدينية وخاصة التّوحيد ، وتدور الأيّام وأتولّى الإشراف على التّعليم في نجد ، وأفكر في فتح معاهد منظمة للدراسة في بعض أمهات المدن ، ومنها مدينة الدّلم فكتبت إليه كتابا أوضح الغاية من هذا المعهد ، وما سيدرس فيه من العلوم ومن سيتولّى ذلك ممن يوثق بعقيدته وعلمه فيسارع رحمه اللّه بالكتابة إليّ محبذا الأمر ومتمنيا أن يكون وسيلة من وسائل نشر العلم النافع . وبعد فترة أنقل للعمل في المعهد الّذي أنشأه الشّيخ محمّد بن إبراهيم رحمه اللّه ، ووكل إدارته لأخيه الشّيخ عبد اللطيف وعينت مساعدا له وينضم الشّيخ ابن باز رحمه اللّه إلى مدرّسيه حتّى تخرج منهم عدد من الطّلّاب ممّا استلزم إنشاء كلّيّة للعلوم الشّرعيّة وأخرى للغة العربيّة فتسند إدارة المعهد إلى الشّيخ عبد العزيز ابن الشّيخ محمّد بن إبراهيم ليتفرغ عمه لمعاونة والده الرّئيس العام للمعاهد والكلّيّات ، وتسند إليّ إدارة الكليتين المذكورتين ، ومن مدرسي الأولى الشّيخ عبد العزيز رحمه اللّه وعدد من العلماء الآخرين كالشّيخ عبد الرّزّاق والشّيخ محمّد الأمين الشنقيطي وغيرهم تغمد اللّه الجميع بواسع رحمته ، وكان أكثر أساتذة الكليتين من إخواننا من المصريين المتخصصين في اللّغة والأدب وغيرهما من العلوم فكان الشّيخ محمّد بن إبراهيم عندما يقع خلاف في توزيع الدّروس على الأساتذة ، يكل