تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
إلى أن قال : إن العلماء والأعلام هم ما بين مقاومة للطغيان ونشر للعرفان ، وكان من بين هذه الجماعة الأخيار ، سماحة الشّيخ الجليل والعالم الخطير الشّيخ عبد العزيز بن باز الّذي وافاه الحمام في هذه الأيّام ، فأثار نعيه لعارفيه الآخذين عنه أو الّذين جالسوه وسألوه أو تجاذبوا معه أطراف الحديث ، الأسف والسقام إذ كان - رحمه اللّه - كنيفا مليئا علما ، وعبقريا فاق نبلا وفضلا وفهما وتقوى ، ومعلما صادقا لا يخشى في اللّه لوما ولا هضما ، أرّج الجزيرة بذكره المعطار ، وانتشر علمه وحفظه انتشار الشمس في رابعة النهار ، وقد توفرت تحريراته العلميّة وفتاواه الفقهيّة وعظاته الإرشادية الّتي انتشرت في البلاد شرقا وغربا ، وفي البلاد الإسلاميّة وقد تلقته النّاس بالإجلال والإكبار ، ورسمته في سلك العلماء الكبار ، فكم أفصح عن زيغ الزائغين ، وقاوم اعوجاج المتنطعين ، وحارب عن الدين بسيفين ، وقد أكسبه اللّه قوّة الحجة والإصداع بالحق ، وأعطاه من الشجاعة ما كافح به الأباطيل ، لذلك أجمع عارفوه على محبته وتوقيره وتقديره ، وكم قام بالأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر وجاهد في سبيل اللّه يبتغي من اللّه فضلا ورضوانا . . . إلخ . وكتب عثمان الرواف في نفس المجلّة عن الشّيخ رحمه اللّه بعنوان : « يذهب الأفاضل ويبقى فضلهم » ننقل منه ما يلي : رحم اللّه الشّيخ عبد العزيز بن باز كان فاضلا في علمه ، وفاضلا في إخلاصه لدينه وعمله ووطنه ، فاضلا في حكمته ، وفاضلا في اعتداله ، اتصلت
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 239 | ابراهيم السيف