الشّيخ ابن باز رحمه اللّه وسيستمر مذهب السّلف منصورا إلى أن تقوم السّاعة كما ورد في الحديث الشّريف « 1 » ، والمقام ليس مقام تفصيل وإيضاح لما يتصف به من الفضائل وما امتاز به من الصّفات الّتي من أبرزها العفة والزهد وتقوى اللّه سبحانه وتعالى ومراقبته في السر والعلن والعطف والرعاية والتفقّد لأحوال المسلمين وسد خللهم بقدر ما يستطيع ، والإسهام والمساعدة في إنشاء مراكز الدّعوة والإرشاد في مختلف أقطار العالم الإسلاميّ .
وقد كان أحد الأخوة في يوم الخميس 27 من شهر المحرم 1420 فاجأني بعد صلاة الظهر بإخباري بنبأ وفاته فتألمت حقا ، ولكنني استرجعت واستغفرت له ثمّ طلب مني الأخ كلمة تأبين ، وكنت في حالة من الارتباك إلّا أنني تمالكت نفسي فأمليتها ، غير أنني لما رأيتها منشورة استغربت فيها بعض التعبيرات الّتي لا أتصور صدورها مني ، ولقد كنت أملي الكلمة - لأنني ضعيف السمع - بسمع من أهلي ، فبعد انتهائي لم يلاحظ أحد منهم حدوث ارتباك أو خلل في كلامي هذا شيء فات والفائت لا يمكن رده .
والشّيخ عبد العزيز رحمه اللّه أجل وأوسع علما وأرفع مقاما من أن توفيه المقالات مهما طالت وكثرت جانبا من حقه ، ولا شك أن
هامش
( 1 ) وهو قوله صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تزال طائفة من أمّتي على الحقّ منصورة » ، تقدم ذكره بتمامه قريبا ، انظر تخريجه هناك .