يبقى مذكرا النّاس به إلخ .
وفي نفس العدد كتب علي الشبل بعنوان : « لفتات ومواقف بازية » ما ملخّصه : هذه بعض من المواقف المعبرة واللفتات المنهجية ، والنكات العلميّة والدعوية العمليّة ممّا شهدت منه رفع اللّه في الدارين ذكره ، وهي غيض من فيض ونزر يسير ممّا يعرف عنه فيما لو اطرد المحب بتعداده لانقطعت دونه المجالس وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم .
فمن ذلك تجلده وصبره في بذل العلم والتّعليم للخير في مجالسه العلميّة لا سيما الدّروس العلميّة المرتبة في المسجد وأوضح ذلك مثالا درس فجر الخميس الأسبوعي سواء كان في الرّياض أو الطّائف والذي يمتد زمن جلوس الشيخ فيه للدرس ثلاث ساعات متصلة تصل الكتب المقروءة قراءة درس وتقرير إلى أحد عشر كتابا جلها من كتب المطولات وهو رحمه اللّه لا يمل ولا يكل ونحن الطّلبة يصيبنا من ذلك أنواع ، بل إنّه رحمه اللّه يزداد نشاطا ملحوظا عند القراءة في حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ممّا يلمس منه حبه وتعظيمه وولعه بسنة المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم وتجدّد نشاطه أنسا بها .
ومن حسن شمائله في أخلاقه عطفه على الغريب ، وأنسه بالفقير ، ولباقته مع غليظ الطبع ، وحلمه على سئ الخلق ومما جمعه اللّه عزّ وجلّ له من رقة الطبع وتأسيه بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : إنّه لا يجلس على طعامه في
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 234
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٣٤