تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
أما وهبة الزحيلي رئيس قسم الفقه الإسلامي ومذاهبه بجامعة دمشق فيتحدث عن الشّيخ ابن باز قائلا : لقد اهتز العالم الإسلاميّ بأفراده وشعوبه بإعلان نبأ وفاة العلّامة الكبير سماحة الشّيخ عبد العزيز بن باز رحمه اللّه تعالى وأسكنه عنده في الفردوس الأعلى ، لاجتماع ثلاثة أسباب في شخصه : الأول : كثرة خشيته للّه تعالى والتزامه بتقوى اللّه ، وورعه في الفتوى وتميزه بتحري الصواب ومطابقة شريعة اللّه تعالى . الثاني : سعة علمه وإحاطته بمصادر الشّريعة من القرآن الكريم والسّنّة النّبويّة الشّريفة ، والتزامه منهج السّلف الصّالح في الاعتقاد ، وتطابق القول مع العمل ، مع قوّة الذاكرة والحفظ . الثالث : أخلاقه الكريمة ، فكان رحمه اللّه يتميز بالتّواضع من غير حاجة ولا ضعف ، وباللطف وحسن المعاشرة اللطيفة ، وتودده للنّاس ، وطيب نفسه من غير خبث ولا ضغينة ولا أحقاد ، وبكياسته وحكمته ، وجرأته في إعلان الحق ، وإصراره على مرضاة اللّه عزّ وجلّ فأحبه النّاس وعظموه ، وتأدب معه الصغار والكبار ، والملوك والأمراء والحكام ، وهابه الجميع ، وكان رجلا مهيبا ، وذكيا أريبا ، وحكيما في المناسبات المحرجة ، لذا لا غرو في أن يشترك في تشييع جنازته زهاء مليون نفس اندفعوا إلى إكبار الشّيخ حيا وميتا ، وإلى التعبير عن مزيد الأسف لوداعه ، والشعور بهذه الخسارة العظيمة لفقده ، وحقا كما جاء