تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الحقّ لا يضرّهم من خذلهم حتّى يأتي أمر اللّه » « 1 » . ويقول الشّيخ أحمد كفتارو مفتي سوريا : إذا جمع العبد بين تقوى اللّه وحسن الخلق ، فتقوى اللّه تصلح ما بين العبد وبين ربه ، ومن الخلق يصلح ما بين العبد وبين الناس ، وتقوى العبد توجب للعبد محبة اللّه ، وحسن الخلق يؤدي إلى محبة النّاس ، وقد أشارت آيات كثيرة إلى محبة اللّه للعبد إذا اتصف بصفات معينة ، نجد هذا في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
« 2 » ، وفي الحديث القدسي جاء قوله تعالى : « لا يزال العبد يتقرّب إليّ بالنّوافل حتّى أحبّه » رواه البخاري « 3 » . لقد أحب ابن باز النّاس ، أحبهم ليعلمهم ويفقههم وليقربهم إلى اللّه ، ثمّ قام ببذل ماله ووقته وعلمه ، واتسع صدره لحل مشكلاتهم الخاصة والعامة ، كلّ هذا وجب له محبة اللّه ومحبة النّاس ، ففي الحديث القدسي يقول تعالى : « وجبت محبّتي للمتحابّين فيّ والمتجالسين فيّ والمتزاورين فيّ والمتباذلين فيّ » « 4 » .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 1920 ) من حديث ثوبان رضي اللّه عنه . ( 2 ) سورة البقرة : 222 . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 6502 ) من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه . ( 4 ) أخرجه مالك ( 2 / 953 - 954 ) وأحمد ( 5 / 233 ) وابن حبان ( 575 ) والحاكم ( 3 / 296 و 4 / 168 ) والبغوي في « شرح السنة » ( 3463 ) والطبراني في « الكبير » ( 20 / 80 ) والقضاعي في « مسند الشهاب » ( 1449 ، 1450 ) والطحاوي في