تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
سابعا : إنصاف الشّيخ رحمه اللّه للمخالف ، فلا يغفل ما احتواه مقاله من حق وصواب وإن كان الغرض الأساسي من تناول ذلك المقال استدراك ما فيه من أخطاء فعلى سبيل المثال : اطلع على بحث يحلل فيه صاحبه المعاملات الربوية المصرفية ويقول في مطلعه : « يمكن القول أنّه لن تكون هناك قوّة إسلاميّة بدون قوّة اقتصادية ، ولن تكون هناك قوّة اقتصادية بدون بنوك ولن تكون هناك بنوك بدون فوائد » . فردّ سماحته : « يمكن تسليم المقدمة الأولى لأن المسلمين في كلّ مكان يجب عليهم أن يعنوا باقتصادهم الإسلامي بالطرق الّتي شرعها اللّه سبحانه ، حتّى يتمكنوا من أداء ما أوجب اللّه عليهم وترك ما حرم اللّه عليهم ، وحتّى يتمكنوا بذلك من الأعداد لعدوهم وأخذ الحذر من مكائده » . ثمّ أخذ يشرح الوسائل الكفيلة بتكوين قوّة اقتصادية للمسلمين ثمّ قال : « وأما المقدمتان الثانية والثالثة وهما قوله ولن تكون هناك قوّة اقتصادية بدون بنوك ولن تكون هناك بنوك بلا فوائد : فهما مقدمتان باطلتان » . ثمّ شرع يشرح بطلانهما ، فبين أن الأدلة الشّرعيّة وما درج عليه المسلمون من عهد نبيهم صلّى اللّه عليه وسلم إلى أن أنشئت البنوك كلّ ذلك يدل على بطلان هاتين المقدمتين حيث استقام اقتصاد المسلمين طيلة القرون