الشّيخ عبد العزيز بن باز رحمه اللّه رحمة واسعة لأنّه كان عالما محتسبا عند اللّه تعالى كل ما يفعله بجهوده وإخلاصه ورغبة الأجر والثّواب عند اللّه تعالى ، ولأن النّاس يرون فيه الرّجل الّذي يقدم على حل مشاكلهم ، ويقدم لهم العون والمساعدة بكافة أشكالها حتّى المادية ، ولعل أهم شيء أنهم يشعرون أنّه مخلص للّه أولا ، ثمّ مخلص لهم وناصح لهم ولكل المسلمين عموما ، فهذا الشعور خرج على مشاعرهم تجاه الشّيخ رحمه اللّه تعالى .
وعلى ذلك يقول الشّيخ محمّد سيد طنطاوي شيخ الأزهر ، نشعر بالأسى والحزن عند فراقنا لأساتذتنا ولإخواننا من العلماء ولقد كان إحساسنا بالحزن عميقا عند سماعنا نبأ وفاة سماحة المفتي الشّيخ عبد العزيز بن باز لما كان يتمتّع به رحمه اللّه من علم واسع ، ممّا جعل له مكانة كبيرة في قلوب الأمّة الإسلاميّة ، ولكننا في الوقت نفسه نقول ما قال الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم : « إنّ القلب ليحزن وإنّ العين لتدمع ولكن لا نقول إلّا ما يرضي اللّه تعالى » « 1 » .
وعلماؤنا الّذين لبوا نداء ربهم نسأل اللّه تعالى أن يحشرنا وإياهم مع النّبيّين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا ، وفي نفس الوقت يجب علينا أن نسير على نهجهم في تبليغ ما كلفنا اللّه تعالى بتبليغه إلى النّاس ، وفي الحديث الصحيح : « لا تزال طائفة من أمّتي ظاهرين على
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 1303 ) ومسلم ( 2315 ) من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه .