الْمُفْلِحُونَ
« 1 » ، ومتى سكت أهل الحق عن بيان أخطاء المخطئين وأغلاط الغالطين ، لم يحصل منهم ما أمرهم اللّه به من الدّعوة إلى الخير ، والأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، واللّه ولي التوفيق » .
سادسا : توقيره للعلماء داخل البلاد وخارجها على حد سواء ، واحترامه لآرائهم وفتاواهم ، وإن خالفهم في شيء منها بين رأيه المدعم بالأدلة متجنبا تجهيل الآخر أو تسفيه قوله ، بل تراه يدعو لنفسه أولا وللقائل ثانيا بالتوفيق لإصابة الحق ، فمثلا أفتى أحد العلماء المعاصرين بأن اللحوم المستوردة من أهل الكتاب ممّا يذكى بالصعق الكهربائي ونحوه حلال لنا إلخ .
فردّ عليه رحمه اللّه بقوله : « أقول هذه الفتوى فيها تفصيل ثمّ راح يفصل ما يحل منها للمسلمين وما يحرم ثمّ قال وبما ذكر يتضح ما في جواب الشّيخ وفقه اللّه من الإجمال » ثمّ أكمل بقية بيانه .
ثمّ قال : « والواجب النصح والبيان والتعاون على البر والتقوى ، جرى تحريره » .
وبعدها ختم كلمته بالدعاء بقوله : « وأسأل اللّه أن يوفقنا وفضيلة الشّيخ وسائر المسلمين لإصابة الحق في القول والعمل إنّه خير مسؤول » .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 104 .