الإسلاميّة ، وتظافر الجهود ضد أعداء الإسلام ، وأن الوقت ليس مهاجمة اتباع المذاهب .
فرد الشّيخ رحمه اللّه بقوله : « ولا ريب أنّه يجب على المسلمين توحيد صفوفهم ، وجمع كلمتهم على الحق ، وتعاونهم على البر والتقوى ، ضد أعداء الإسلام كما أمرهم اللّه سبحانه بذلك عزّ وجلّ :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
« 1 » ، وحذرهم من التفرق بقوله سبحانه :
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ
الآية « 2 » .
ولكن لا يلزم من وجوب اتحاد المسلمين ، وجمع كلمتهم على الحق ، واعتصامهم بحبل اللّه ألا ينكروا المنكر على من فعله أو اعتقده من الصوفية وغيرهم ، بل مقتضى الأمر الاعتصام بحبل اللّه أن يأتمروا بالمعروف ويتناهوا عن المنكر ، ويبينوا الحق لمن ضله أو ظن ضده صوابا بالأدلة الشّرعيّة حتّى يجتمعوا على الحق ، وينبذوا ما خالفه ، وهذا مقتضى قوله سبحانه :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
« 3 » ، وقوله سبحانه :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولئِكَ هُمُ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 102 .
( 2 ) سورة آل عمران : 105 .
( 3 ) سورة المائدة : 2 .