الدّعوة إلى اللّه ، وكان علمه يملأ العالم الإسلاميّ ، رحمك اللّه يا أبا عبد اللّه إن الشّيخ عبد العزيز بن باز لا يرى رجل يتمتع بصفات جمة مثله في هذا الزمن إلّا أن يشاء اللّه « ولا نزكي على اللّه أحدا » .
« أفقدنا الموت عالما من أبرز علماء المملكة العربيّة السّعوديّة والعالمين الغربي والإسلامي ذلكم هو سماحة الشّيخ الجليل عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز مفتي المملكة العربيّة السّعوديّة ، ورئيس هيئة كبار العلماء ، ورئيس إدارة الإفتاء والبحوث ورئيس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلاميّ ، ورائد تحفيظ القرآن الكريم ، ووالد الفقراء والمساكين ، وسلسلة طويلة من أعمال البر والخير .
هذا العالم الزّاهد العابد وبوفاته رحمه اللّه فقدنا وخسرنا عالما متميزا جاهد في سبيل اللّه خلال ( 89 ) عاما قضاها في الدّعوة إلى اللّه ، فاللّهم اغفر له وارحمه وأسكنه مساكن الشهداء الصديقين ، وأنزل عليه شآبيب رحمتك ورضوانك « إنّا للّه وإنّا إليه راجعون » .
فجعت كما فجع غيري بخبر وفاة والدي سماحة الشّيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز عليه رحمة اللّه ، فكان الخبر كالصاعقة على الكبير والصغير يبكون عليه ويدعون اللّه له بالمغفرة ، فقد كان رحمه اللّه طوال حياته محبا للخير آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر باذلا نفسه وماله ووقته للسائلين والمساكين ، وتفقّد أحوال النّاس ومواساتهم وعيادة مرضاهم ، فنسأل اللّه العليّ الكريم أن يجعله في عليين مع النّبيّين والشهداء والصّالحين .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 219
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢١٩