تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
وبداخلهما اثنان من الجن ، قد أدخلهما من سحرهما في جوفهما عن طريق الشرب لتنفيذ السحر الّذي يريده فخاطبهما سماحة الشّيخ رحمه اللّه وأغلظ في القول حتّى نطق الاثنان فعرف أنهما غير مسلمين فأخذ سماحته يدعوهما للإسلام ويحذر من الظلم بالبقاء في هاتين المرأتين ، وإنه يلزمهما الخروج منهما وعدم الاستجابة لما يطلبه منهما الساحر ، وعندما أبيا إلّا البقاء استأذنه أحد العاملين في بيت سماحته بالقراءة على النسوة الرقية الشّرعيّة بعد أن أخذ إناء فيه ماء قد قرأ فيه سماحته واستمرّ بالقراءة حتّى تقيأت هاتان المرأتان السحر الموضوع لهما في الجوف ، وخرجن وهن يلهجن بالدعاء لسماحته ، ولمن قرأ عليهما بالجزاء العظيم . ثالثا : صبره وحلمه ولين جانبه ، والمواقف كثيرة ، فحياته مفطورة بقدرة اللّه على ذلك ، كيف لا ، وهو يتسنم - رحمه اللّه - ذروة أهل العلم والفتيا ، وقد بلغ من العمر قرابة تسعين عاما ، ولم يكل ولم يمل رغم مشاغله العديدة وترؤسه لكثير من الجمعيات والمؤسسات الإسلاميّة العالميّة ، وإجابته لاتصالات المستفتين على مدار السّاعة ، وبكل رفق ولطف يشعر المستفتي أنّه ابنه أو أنّه له به معرفة قديمة . . . إلى آخر ما ذكر . وفي العدد المذكور من المجلّة المذكورة بعنوان : « برقيات » وردت البرقيات الرثائية وهي : « مصاب الأمّة مصاب جلل » حيث
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 216 | ابراهيم السيف