تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ضجت بالبكاء على فراق علمها البارز وجبلها الأشم سماحة الوالد الشّيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن باز :
بكى عالم الإسلام عالم عصره * سراج الدياجي هادم الشّبهات « 1 »
ولقد بكاه الخطباء في يوم دفنه يوم الجمعة الموافق 28 / 1 / 1420 كما بكاه المصلون ولا تثريب عليهم ، فالمصاب عظيم والخطب جلل . وأما دفنه رحمه اللّه : فقد كان في أطهر ثرى ، وما شهدت في حياتي كوكبا يدفن في الثرى إلّا بعد دفنه ، لأني ما عهدت الكواكب إلّا في كبد السماء ، لكنّه واللّه كوكب في الأرض :
ما كنت أحسب قبل دفنك في الثرى * أن الكواكب في التراب تمور « 2 »
نعم إنّه كوكب أنار اللّه به دروبا ظلما ، وفتح به قلوبا غلفا ، وأسمع به آذانا صما ! ! فكم هدى اللّه عليه يديه من ضلال مسلمين وكفرة ملحدين ، وكم بيتا هب مسرعا لرأب صدعه ! ! وكم داعية إلى اللّه على بصيرة دعم ووجه دعوته ؟ ! وكم طالب علم نهل من بحر علمه ؟ ! وكم مستفت أفتاه في أمره ، وكم من مكروب فرج كربته وكم وكم ؟ ! إنه جبل أشم قد هوى وكوكب منير قد أفل :
هامش
( 1 ) هذا البيت على البحر الطويل . ( 2 ) هذا البيت على البحر الكامل .