طود من الفضل من بعد الرسوخ هوى * وكوكب بعد أن أبدى الهدى هوى « 1 »
إنه واللّه مصاب جلل أفقدني ملكة التعبير ، بل أسقط قلمي من يدي ، ومزج أدمعي بمداد قلمي وخفقان قلبي باضطراب جوانحي ، بل دعوت مفردات التبجيل من شتى القواميس ، فأجابت وهي مطرقة في وجوم ممزوج بخجل وقد تعطلت لغة كلامها ! ؟ أتدرون لم وجومها ولم تخجلها ؟ أبت لقد وجمت من هول الفاجعة ، وخجلت من عجزها أن تفي بشمول مناقب ومآثر شيخنا رحمه اللّه تعالى .
أبكيك حتّى نلتقي في جنة * برياض خلد زينتها الحور « 2 »
إن شاء اللّه تعالى .
« إنّ العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلّا ما يرضي ربّنا وإنّا بفراقك يا شيخنا لمحزونون » .
لقد فقدنا عالما فذا من علماء أهل السّنّة والجماعة ، أمضى حياته في طلب العلم وتعليم النّاس ، فيما ينفعهم في دينهم ودنياهم كان لهم الأب الحنون يتلمس أحوالهم ، ويستمع إلى استفساراتهم وآرائهم ، كان رحمه اللّه رقيق القلب سريع الدمع ، شفيقا على أمته يدعو لها بصلاح أحوالها والنصر المبين والتمكين .
إذا جلست بقربه تسمع أخلاق العلماء ، كرس جلّ وقته في
هامش
( 1 ) هذا البيت على البحر البسيط .
( 2 ) هذا البيت على البحر الكامل .