تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
تتوالى ، ومصائب تنزل ، اكتحل أساها بفقد عالم ما جاء في هذا القرن مثله . سماحة الشّيخ عبد العزيز بن باز رجل اهتز لموته خمس العالم رجالا ونساء شيبا وشبابا ، بل وحتّى الأطفال ، جاءني ابني بعد صلاة العصر ، وكان الإمام قد تحدث عن سماحة الوالد ، وأثنى عليه خيرا ودعا له ، فجاءني وقد احمر وجهه ، وامتلأت عيناه بالدموع ، وما أن هممت بسؤاله عما قاله إمام المسجد حتّى انفجر باكيا بمرارة ، ودس رأسه بالوسادة ، وراح في نشيج متواصل . هل الشّيخ والده أو قريبه ؟ هل جلس معه مرات كثيرة كانت كافية لأن تجعله يتقرب من الشّيخ ويتعلق به ؟ ولكن حب الشّيخ ملأ القلوب ، لقد تأثر الجميع لوفاته رحمه اللّه ، وبكوا كثيرا ، وترحموا عليه ، وزحفت الآلاف المؤلفة للصلاة عليه في المسجد الحرام بمكّة المكرّمة ، وإلقاء نظرة الوداع عليه يرحمه اللّه . إنّ الشّيخ رحمه اللّه عرف بصدق النية وإخلاص العمل للّه وحب الخير ، وبذل العلم والوقت في سبيل اللّه ، فهو يحمل عبء الدّعوة ويحمل آهات المسلمين في كلّ مكان ، ويفتح بيته وقلبه للسائلين والمحتاجين ، لقد نذر نفسه للإسلام ، اللّهم ارحم شيخنا ووالدنا عبد العزيز بن باز ، وأسكنه الفردوس الأعلى اللّهم أجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها إلخ .