الغزير ، كنا نذهب له بعد صلاة العشاء فيجلس ويجيب على أسئلتنا بكل رفق ولطف ، وإذا حدثناه بأي منكر يخص النّساء يكثر وينصح ويوجه إلخ . وقالت أخرى : نهلنا من علمه الغزير كما نهل غيرنا .
وقالت أخرى : حججنا معه فوجدنا العلم والتّواضع والبساطة .
وقالت أخرى : لقاؤنا المفتوح بالكلّيّة يشهد إقبالا « من الطّالبات وغيرهن » منقطع النظير .
وقالت أخرى : مواقفه معنا تبين حرصه على المرأة وتعامله الجاد معها .
وقالت أخرى : كان الجميع في العالم الإسلاميّ يطمئنون لفتاواه .
وقالت أخرى : عزاؤنا أعماله الباقية وعلمه النافع .
وقالت أخرى : ملأ زمانه بما حباه اللّه من العلم .
وقالت أخرى : الدّعاة يستلهمون مواقفه العمليّة .
وقالت أخرى : نحن أبناء الشّيخ تربينا بكلمات سماحته .
وقالت أخرى : حينما رأيته تذكرت عصر الصحابة .
وقالت أخرى : حضرت دروسه أكثر من مرة وكان من عادته أن يبدأ الدّرس بموعظة يحثنا فيها على التمسك بكتاب اللّه وعلى التناصح والصبر والتقوى .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 209
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢٠٩