تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
الغزير ، كنا نذهب له بعد صلاة العشاء فيجلس ويجيب على أسئلتنا بكل رفق ولطف ، وإذا حدثناه بأي منكر يخص النّساء يكثر وينصح ويوجه إلخ . وقالت أخرى : نهلنا من علمه الغزير كما نهل غيرنا . وقالت أخرى : حججنا معه فوجدنا العلم والتّواضع والبساطة . وقالت أخرى : لقاؤنا المفتوح بالكلّيّة يشهد إقبالا « من الطّالبات وغيرهن » منقطع النظير . وقالت أخرى : مواقفه معنا تبين حرصه على المرأة وتعامله الجاد معها . وقالت أخرى : كان الجميع في العالم الإسلاميّ يطمئنون لفتاواه . وقالت أخرى : عزاؤنا أعماله الباقية وعلمه النافع . وقالت أخرى : ملأ زمانه بما حباه اللّه من العلم . وقالت أخرى : الدّعاة يستلهمون مواقفه العمليّة . وقالت أخرى : نحن أبناء الشّيخ تربينا بكلمات سماحته . وقالت أخرى : حينما رأيته تذكرت عصر الصحابة . وقالت أخرى : حضرت دروسه أكثر من مرة وكان من عادته أن يبدأ الدّرس بموعظة يحثنا فيها على التمسك بكتاب اللّه وعلى التناصح والصبر والتقوى .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 209 | ابراهيم السيف