إن الشّيخين الفاضلين ، غفر اللّه لهما وأسكنهما فسيح جنّاته ، كانا مرضيي السيرة ، محمودي السريرة ، وكانا نعم العاملين من حيث الورع والتقوى والزهد والخشية للّه والتقوى وأحسبهما كذلك - ولا أزكي على اللّه أحدا - فكانت لهما جهودها المشكورة والمأجورة بإذن اللّه ؛ إرشاد النّاس وتوعيتهم ، سواء من خلال مؤلّفاتهما أو من خلال البرنامج المبارك « نور على الدرب » ، ومن خلال الاتصال الهاتفي الّذي لا يكاد ينقطع ، وأنني لأدعو خاصة طلّابهما إلى جمع هذا الكنز الثمين في عمل واحد ليعم نفعة كافة المسلمين ، إن من حقهما علينا بعد وفاتهما الدعاء لهما واقتفاء سيرتهما العطرة بعد وفاتهما ، والاستفادة منها والأخذ بتوجيهاتهما وتطبيق ما نستطيع تطبيقه من ذلك إلخ .
وفي العدد نفسه كتب فهد البكران عن الشّيخ رحمه اللّه بعنوان « ذكرياتي مع الشّيخ » ملخّصه : وإن ممّا ميز اللّه سبحانه وتعالى به سماحة والدنا وشيخنا من الصّفات ، قل أن تجتمع في إنسان إلّا أن يشاء اللّه .
فالفقه في الدين والتّواضع والزهد والكرم وحسن الخلق والصبر والحلم ، والاهتمام بشؤون المسلمين وأبنائهم : كلّ تلك الشمائل زرعت حبه وتقديره والاعتزاز به في قلوب المسلمين في أقاصي الشرق والغرب ، ذلك ما يحدث للبعيد عن سماحته .
فما هو حال القريب من سماحته والملازم له ؟
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 213
مساهمون: ابراهيم السيف
ص٢١٣