تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
والصغير ، البعيد والقريب ، المخالف والموافق ، كلّ ذلك بمنهج الدّعوة بالحسنى يستغل المواقف للدّعوة إلى اللّه لا يحتاج المسلمون في أي مكان إلى نجدة ويكون الشّيخ أول المسعفين ، لا يأتيه أحد إلّا ويقوم بحقه إما بالمال أو الكتابة أو الشّفاعة والنصح والتوجيه . والشّيخ - رحمه اللّه - : في باب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ينصح ويرشد ، ويوجه الكبير والصغير ، القريب والبعيد ، الحاكم والمحكوم ، همه النصح والهداية والإرشاد والإتقان في الاستجابة والنصح ، فالشّيخ في هذا الجانب أمة وحده ، نسأل اللّه أن يستقبل منه كلّ خير وبر ، وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء . الخامس : اقتضاء العلم العمل : إن للعلم حقوقا وواجبات ، وما تقدّم من جهود الشّيخ هي نتيجة هذا الأصل العظيم ، إلّا أنني هنا أخص ما حثت عليه الشّريعة الإسلاميّة ، وفاضت بذكره آيات الكتاب العظيم وسنة نبيه الأمين صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو باب إطعام المساكين ، وسد حاجات المحتاجين وهذا باب غفل عنه الكثير من أهل العلم ، فالشّيخ - رحمه اللّه - جاهد في ذلك بالغالي والنفيس ، وكأن الشّيخ خلق لهذا ، فبفضل اللّه كم من أسرة عاشت على نفقة الشّيخ ، وكم من أرملة رأت الخير على يدي الشّيخ ، وكم من يتيم شملته أبوة الشّيخ ، وكم من عائل أوسع اللّه عليه على يد الشّيخ ، وكم من فقير أغناه اللّه على يد الشّيخ ، لا يدخر ما لديه من مال ، بل إن