الشّيخ ينفق على هؤلاء وغيرهم بالدين أحيانا ، وهذا يعلمه المقربون من الشّيخ ، فالشّيخ رحمه اللّه في هذا يرجو حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم :
« السّاعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل اللّه ، أو كالّذي يصوم النّهار ويقوم اللّيل » « 1 » .
وهنا سؤال يطرح نفسه : ما الّذي أوصل الشّيخ لهذه الدرجة العظيمة من محبة النّاس له ؟ جواب ذلك من جهتين :
الأولى : ما تقدّم ذكره كأبوة الشّيخ وغير ذلك .
الثانية : وهي غريزة نادرة الوجود قل أن توجد إلّا في أحب خلق اللّه إليه ، وهي سلامة الصدر فالشّيخ رحمه اللّه من عرفه ظهرت له هذه الميزة ، وأول وهلة فهو يحب الجميع يعتبرهم أبناءه لا يحسد أحدا ، ولا يكره الخير لأحد ، بل يحب الخير لجميع المسلمين ، ويسعى لإرضاء إخوانه ومخالفيه ، لذا أحبه الموافق له والمخالف له إلخ .
وفي العدد المذكور في صفحات الأسرة كتبت المحررة وبعض الأخوات مقالات في رثاء الشّيخ بعناوين متعددة ، نلخص منها ما يلي :
فقد كتبت المحررة في يوم الخميس الموافق 27 / 1 / 1420 : « ودعنا عالما فريدا من علماء هذا العصر » نذر نفسه وعلمه لخدمة الدين ، كان بقية السّلف الصّالح علما وورعا وزهدا ، عرف عنه الصبر والحلم وسعة الصدر وبذل النّفس والمال والوقت ، إنّه سماحة الشّيخ
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 6006 ) ومسلم ( 2982 ) من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه .