العلماء في علمه وأدبه وأخلاقه وسداد رأيه وحسن تعامله ، وكونه قدوة حسنة قولا وعملا .
لقد كان رحمه اللّه صرحا شامخا في العلم والاجتهاد وبعد النظر ، غاية في التأمل والاستنباط ، والحرص البالغ على نشر العلم وطرق تعلمه ، والتعايش مع طلبة العلم على مختلف مستوياتهم ومداركهم ومراحل تعلمهم .
تميز بالعلم الغزير والأخلاق ، والغيرة الصادقة ، والألفاظ العطرة ، والعقل الراجح ، الورع الحقيقي ، والترفع عن سفاسف الأمور ، والصبر عند الملمات ممّا لا تكاد تجده مجموعا عند غيره من الرّجال ، لقد سعى إلى نشر العقيدة الصّحيحة في أنحاء الأرض ، وسعى كذلك إلى نشر التربية السليمة ، والأخلاق المحمّديّة ، فكان مدرسة فريدة في جمع النّاس على الخير .
كان رحمه اللّه طويل البال واسع الاطلاع راسخ القدم عميق التفكير ، دقيق التصوير ، قوي الحجة ناصع البرهان .
كان يتصف بصفات يندر أن تجتمع في شخص ، ومن ذلك غزارة العلم ورجاحة العقل والزهد في الدّنيا ومظاهرها ، وحب الخير للآخرين وإيصاله لهم وبذل جاهه وماله في ذلك كان سماحته رحمه اللّه يبذل جاهه في خدمة الصّالحين ومعونتهم ، ولا يرد صاحب حاجة يستطيع أن يقضيها له .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 198
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١٩٨