عمل خير إلّا ويسير فيه ، متمسك بالسّنّة مطبق لها في كلّ جوانب حياته ، فهو بحق يمثل الإسلام كلّه في حياته كلها ، ومن صور التقوى عنده رحمه اللّه دوام المحافظة على قيام الليل وكذلك السنن الرواتب وسنة الضحى وغيرها ، وكذلك المحافظة على الأذكار والأوراد الشّرعيّة أذكار الصباح والمساء دعاء الخروج من المنزل ودعاء ركوب السيارة وإجابة المؤذن حتّى لو كان في أهم عمل ، فإنه يتركه ويجيب المؤذن ، وإذا كان في السيارة وحان وقت الأذان طلب فتح المذياع ليستمع إلى الأذان ويتابع المؤذن ويذكر الدعاء المشروع بعد الأذان ، وحينما يركب سيارته خارجا من المنزل يبادرك حينما تتحرك السيارة بقوله « خرجنا » كي يشرع في الدعاء المشروع رحمة اللّه عليه .
ولم أشهد خلال ملازمتي للشّيخ رحمة اللّه عليه أنّه ارتكب معصية أو مخالفة شرعيّة ، فالشّيخ رحمه اللّه تقي عابد ورع زاهد صدوق صادق لا يعرف الكذب .
أما العلم فقد أجمعت الأمّة كلّها بلا منازع على تقدمه فيه وريادته وسبقه ، فهو الإمام العلّامة والحبر الفهامة في التّفسير والحديث رواية ودراية والعقائد واللّغة والتّاريخ وبخاصة تاريخ الجزيرة العربيّة في عهد الدّولة السّعوديّة والدّعوة السّلفيّة ، وإن شئت أن تطلق عليه بأنه أعلم النّاس بتاريخ الدّولة السّعوديّة والدّعوة السّلفيّة في وقته فلا تكون مبالغا في ذلك وكنت تتمنى لو استفاد النّاس منه في هذا الجانب المهم ولكن قدر اللّه وما شاء فعل .
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 181
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١٨١