من المال ، لأن الشّيخ لم يكن يحمل في جيبه شيئا من المال ، وكرم الشّيخ ممّا أجمع عليه العارفون به منذ سنواته العمليّة الأولى حينما كان قاضيا في الدّلم « 1 » وإلى آخر لحظة من حياته تغمّده اللّه برحمته .
أما الدّعوة عند الشّيخ عبد العزيز رحمه اللّه فإني أقول غير متردد أن حياة الشّيخ رحمه اللّه كانت كلّها دعوة إلى اللّه عزّ وجلّ فكان ينشد الخير ، ويفعله دائما ويعين عليه ويحث على فعله ، فكل عمل كان يقوم به إنما هو في الخير وإلى الخير ، فالشّيخ داعية بقوله من خلال كلماته ومحاضراته وندواته ومؤتمراته ولقاءاته العامة والخاصة ، ولذلك عرف عن سماحته أنّه لا يجلس في مجلس مهما كان إلّا ويلقي فيه كلمة أو يقرأ في كتاب أو يستمع إلى آيات ويفسرها بعد ذلك ، والشّيخ داعية بفعله من خلال سيرته الحسنة وسلوكه القويم واستقامته الفريدة ، فشخصيته تمثل الإسلام بشتى جوانبه ، ويكفي أنّك حينما تنظر إليه في جلاله ووقاره وحسن سمته تذكر اللّه تعالى وتسبحه ، والشّيخ داعية بماله فهو ينفق من ماله الخاص على الدّعاة وطلبة العلم ، وينفق على بعض النّاس تأليفا لقلوبهم كما أنّه يتولّى الإشراف المباشر على عدد كبير من الدّعاة في خارج المملكة وداخلها ، وتصرف لهم مرتبات شهريّة على حساب أهل الخير بواسطته وإشرافه وطلبه ومن حسابه أيضا رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) من مدن إقليم الخرج بمنطقة إمارة الرياض ، وفيه إمارة .