تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
والشّيخ رحمه اللّه لا يلتقي أحدا من العلماء والقضاة والدّعاة وطلبة العلم إلّا ويبادره بالسؤال عن برنامجه في الدّروس العلميّة والمحاضرات والنّدوات واللقاءات ، ويوصيه بمضاعفة ذلك . وإذا تحدثت عن غيرة الشّيخ واحتسابه على الخاصة والعامة وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وتصدّيه للبدع والخرافات وسائر المنكرات والأفكار المنحرفة والمذاهب الضالة ، فحدث عن ذلك ولا حرج ممّا لا يحصيه محص أو يعده عاد من بني البشر . وعن اعتبار الشّيخ رحمه اللّه من المجدّدين قال : جاء في الحديث الصحيح عن النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام أنّه قال : « إنّ اللّه يبعث لهذه الأمّة على رأس كلّ مائة سنة من يجدّد لها دينها » « 1 » .

[ وضع العلماء رحمهم اللّه شروطا لمن يطلق عليه وصف المجدّد ]

ولقد وضع العلماء رحمهم اللّه شروطا لمن يطلق عليه وصف المجدّد « 2 » ، فمن شروط المجدّد ما يلي : 1 - أن يكون من أهل السّنّة والجماعة وهذا يخرج طوائف أهل الأهواء والضلال جميعا وإن انتسبوا إلى الإسلام . 2 - أن يكون عالما بالكتاب والسّنّة فلا بد أن يكون الموصوف
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 4291 ) والحاكم ( 4 / 522 ) والخطيب في « تاريخ بغداد » ( 2 / 61 ) والبيهقي في « معرفة السنن والآثار » ( 1 / 137 ) و « مناقب الشافعي » له ( 1 / 53 ) وابن عدي في « الكامل » في المقدمة ( ص 181 ) من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ، وهو حديث صحيح . ( 2 ) انظر كتاب « التجديد في الإسلام » ( ص 51 ) طبع المنتدى الإسلامي .