والشّيخ رحمه اللّه لا يلتقي أحدا من العلماء والقضاة والدّعاة وطلبة العلم إلّا ويبادره بالسؤال عن برنامجه في الدّروس العلميّة والمحاضرات والنّدوات واللقاءات ، ويوصيه بمضاعفة ذلك .
وإذا تحدثت عن غيرة الشّيخ واحتسابه على الخاصة والعامة وأمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وتصدّيه للبدع والخرافات وسائر المنكرات والأفكار المنحرفة والمذاهب الضالة ، فحدث عن ذلك ولا حرج ممّا لا يحصيه محص أو يعده عاد من بني البشر .
وعن اعتبار الشّيخ رحمه اللّه من المجدّدين قال : جاء في الحديث الصحيح عن النّبيّ عليه الصّلاة والسّلام أنّه قال : « إنّ اللّه يبعث لهذه الأمّة على رأس كلّ مائة سنة من يجدّد لها دينها » « 1 » .
[ وضع العلماء رحمهم اللّه شروطا لمن يطلق عليه وصف المجدّد ]
ولقد وضع العلماء رحمهم اللّه شروطا لمن يطلق عليه وصف المجدّد « 2 » ، فمن شروط المجدّد ما يلي :
1 - أن يكون من أهل السّنّة والجماعة وهذا يخرج طوائف أهل الأهواء والضلال جميعا وإن انتسبوا إلى الإسلام .
2 - أن يكون عالما بالكتاب والسّنّة فلا بد أن يكون الموصوف
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 4291 ) والحاكم ( 4 / 522 ) والخطيب في « تاريخ بغداد » ( 2 / 61 ) والبيهقي في « معرفة السنن والآثار » ( 1 / 137 ) و « مناقب الشافعي » له ( 1 / 53 ) وابن عدي في « الكامل » في المقدمة ( ص 181 ) من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ، وهو حديث صحيح .
( 2 ) انظر كتاب « التجديد في الإسلام » ( ص 51 ) طبع المنتدى الإسلامي .