بألفاظ الطلاق ، ثمّ يعود الشّيخ إلى مجلسه العام ويستمر على ذلك حتّى صلاة الظهر ، فإذا أذن المؤذن خرج إلى المسجد مباشرة فبعد الصّلاة يعود لبيته ثمّ يجلس مرة أخرى لاستقبال من يفد إليه ، وما جلس أحد في مجلسه إلّا دعاه للغداء ، كبر قدر وعمر ذلك الشخص أو صغر .
وعقب صلاة العصر درسه اليومي في رياض الصّالحين أو بلوغ المرام أو كتاب التّوحيد حيث يعلق على ذلك باختصار مفيد ، وبعد أن يستريح الشّيخ استراحة قصيرة عقب صلاة العصر ، يخرج قبل المغرب للجامع حيث النّدوة العلميّة الأسبوعية الّتي يعلق عليها رحمه اللّه ، ويجيب فيها على أسئلة الحضور فيا للّه ما أبلغ تواضع الشّيخ ! وما أعظم همته ! فالشّيخ يجلس مع المستمعين بذهن حاضر لم يوهنه ذلك المجهود المتتابع منذ بواكير الصباح ، وبعد صلاة العشاء يتفضل الشّيخ بالتعليق بعد حمد اللّه تعالى والصّلاة على نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم فيقول :
أما بعد : فقد استمعنا جميعا إلى هذه النّدوة المباركة عن . . . والتي تفضل بإلقائها أصحاب الفضيلة . . . وقد أبانوا ما ينبغي بيانه في هذه القضيّة ، فجزاهم اللّه خيرا وضاعف مثوبتهم ووفقنا وإياكم وإياهم لما فيه الخير ، ثمّ يشرع الشّيخ بتلخيص الموضوع والتّأكيد على بعض المواضع وإيضاح المشكل . . . إلخ .
ثمّ يبهرك ذلك الترتيب العلمي في الإجابة عن الأسئلة مقرونة
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 176
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١٧٦