تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
والتحمل والهمة الّتي لا تعرف الكلل ثمّ ما ذا ؟ ! يتوجه الشّيخ بعد ذلك للبيت ليستكمل رسالته من موقع آخر ، ولن أطيل فقد لا يتسع المجال فها هو مجلس الشّيخ مكتظ بالزائرين ولا أبالغ إذا قلت : إن مجلس الشّيخ في كثير من الأحيان فيه أشخاص ينتمون إلى قارات الدّنيا وعشرات الدول ، فهذا أمير زائر ، وذاك عالم ، وهذا سفير إلى سائل ، وهذا غني ، وهذا فقير ، وهذا سائل ، وذاك مستفت ، وهذا داعية أو مندوب مركز إسلامي . مجلس يفيض حبا وبرا وإحسانا . إلى أن قال حول حضور الشّيخ إلى المجلس : ووجود جهازي هاتف لا يتوقفان عن الرنين بالاتصال من كلّ صقع في الدّنيا ، ثمّ ينظر الشّيخ حاجات الحاضرين وفي المعاملات ، ويسأل عن أحوال الزائرين ، كيف فلان ، وكيف أهلكم ، ثمّ يطلب رقم فلان من المكتب ليعزى أهله ، وبين لحظة وأخرى يملي الفتاوى ، ثمّ يقوم الشّيخ إلى المجلس الآخر - مع أن المشي كان يشق عليه في بعض الأحيان بعد سقوطه على ركبته قبل بضع سنين - . وفي المجلس الآخر يوجد بعض النّساء اللاتي جئن مع أزواجهن للاستفتاء عن طلاق وقع بينهم ، فيسألهم ويراجعهم في الكلام ويتوثق من صحة كلامهم والحال الّتي وقع فيها الطلاق ، ثمّ يفتيهم كتابيا بمقتضى الشرع المطهر ، ويوصيهم بتقوى اللّه والحذر من التلاعب