المختصر المشهور والمسمى : « الفوائد الجلية في المباحث الفرضية » ، فيه من الشمول والاختصار ، والدقة والإتقان ما أجمل به هذا العلم الجليل في سفر صغير .
وفي اللّغة والنّحو له المشاركة القوية .
والشّيخ رحمه اللّه له اختصاص بذلك وهذا ظاهر في دروسه وفتاواه ، فهو رحمه اللّه جامعة كاملة لم يتخصص في علم واحد كما هو حال زماننا هذا الّذي فقد فيه التأصيل العلمي ، إذ كلّ فنّ له صلة وتعلق بالآخر ، فالحديث لا يستغني عنه صاحب الاعتقاد ولا الفقيه ولا المفسر . . . وكذا الفقه وأصوله لا يستغني عنه المحدث ولا المفسر ، فمن تتلمذ على الشّيخ رحمه اللّه استفاد من هذا كلّه ، وعاد بحظ عظيم ، نسأل اللّه أن ينفعنا وإخواننا ومشايخنا ممّا تعلمناه على يديه وأن يبارك لنا ولإخواننا في العلم والعمل .
الرابع : الدّعوة إلى اللّه إذا ذكرت الدّعوة إلى اللّه فأول ما يذكر هو سماحة الشّيخ ابن باز وهو الداعية إلى اللّه بكل مفاهيم ومعاني الدّعوة إلى اللّه ، إذ قبل كلّ شيء هم الدّعوة في قلب الشّيخ ، يعرف ذلك كلّ قريب من الشّيخ أو بعيد والشّيخ رحمه اللّه عالمي الدّعوة ، قل إن يجود الزمان بمثله ، هو عون لإخوانه الدّعاة بالنّفس والمال والجاه والقلم وكل ما يستطيع ، نذر للّه نفسه للدّعوة على أصولها العلميّة المنبثقة من الكتاب والسّنّة لا يحيد ولا يميل ، لا يمل ولا يكل ، له أسلوب خاص بالدّعوة إلى اللّه يخاطب به الكبير والصغير ،
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 154
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١٥٤