أحمد بن حنبل إلخ . . .
وفي نفس العدد من المجلّة كتب عبد العزيز التركي عنه رحمه اللّه بعنوان : « ابن باز حمل هموم الأمّة دون كلل أو ملل » قال : في يوم الخميس 27 / 1 / 1420 فجع العالم الإسلاميّ بنبأ وفاة الإمام العلّامة الشّيخ عبد العزيز بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن باز علامة زمانه ، الّذي عرفه الصغار والكبار والرّجال والنّساء بكافة مستوياتهم ، عرفه الأبرار والفجار ، وأحبه وأجله كلّ من لقيه أو سمع عنه ، إنّه الرّجل العالمي في عصر الأقاليم والحدود والدول المتفرقة المختلفة .
فهو رجل العقيدة والتّفسير والحديث والفقه والأصول واللّغة ، رجل العلم الّذي نذر نفسه ووقته وجهده وماله لدينه ، فهو رجل علم وصلاح وفقه ودعوة وجهاد ومجاهدة ، وصبر وحلم ، وكرم وسماحة ، وشجاعة ومروءة ، ولا نزكي على اللّه أحدا فهو إمام أهل السّنّة والجماعة في عصره .
وإن العلم والحلم والدّعوة والصبر والبذل والسخاء وحب الإحسان إلى النّاس ومراعاة مشاعرهم ، قلّ أن توجد في هذا الزمان إلّا في القلائل من أهل العلم ، وشيخنا ممن جمعوا بين هذه الخصال وغيرها كثير ، إن سماحة الشّيخ صاحب هم بل هموم عظيمة يخدم فيها دينه وأمته ، وصاحب الهموم يشغل وقته وجهده ولسانه وقلمه وجاهه لتحقيق همه والوصول إليه ، وهو نصرة الدين وإنكار المنكرات ونشر العقيدة السّلفيّة الّتي جاء بها المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم ، وعليها سلف أمتنا الأتقياء
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 157
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١٥٧