البعيد والقريب ، المخالف والموافق ، يستغل المواقف للدّعوة إلى اللّه لا يحتاج المسلمون في أي مكان إلى نجدة إلّا ويكون الشّيخ رحمه اللّه أول المسعفين ، لا يأتيه أحد إلّا ويقوم بحقه ، إما بالمال أو الكتابة أو الشّفاعة أو النصح والتوجيه ، والشّيخ رحمه اللّه في باب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ينصح ويرشد ويوجه الصغير والكبير القريب والبعيد الحاكم والمحكوم ، همه النصح والهداية والإرشاد ، مع تأن في الاستجابة والنتائج فالشّيخ في هذا الباب أمة وحده ، نسأل اللّه أن يتقبل منه كلّ خير وبر وإن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء .
الخامس : اقتضاء العلم والعمل إن للعلم حقوقا وواجبات وما تقدّم من جهود الشّيخ هي نتيجة لهذا الأصل العظيم ، إلّا أنني هنا أخصص بابا حثت عليه الشّريعة الإسلاميّة ، وفاضت بذكره آيات الكتاب العظيم وسنة نبيه الأمين صلّى اللّه عليه وسلم ، وهو باب إطعام المساكين وسد حاجة المحتاجين ، وهذا باب غفل عنه الكثير من أهل العلم ، فالشّيخ رحمه اللّه جاهد في ذلك بالغالي والنفيس كأن الشّيخ خلق لهذا ، فبفضل اللّه كم من أسرة عاشت على نفقة الشّيخ ، وكم أرملة رأت الخير على يدي الشّيخ ، وكم من يتيم شملته أبوة الشّيخ ، وكم من عائل أوسع اللّه عليه على يد الشّيخ ، لا يدخر ما لديه من مال ، بل إن الشّيخ ينفق على هؤلاء وغيرهم وهذا يعلمه المقربون من الشّيخ ، فالشّيخ رحمه اللّه في هذا يرجو حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « السّاعي على الأرملة
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 155
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١٥٥