تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
حياته يزيد فيها ولا ينقص منها ، وضع له في الأرض قبول لم نشهد مثله فيما نعلم ، حتّى قال بعض الشعراء :
سبحان من جعل القبول منازلا * وحبا ابن باز منه أعلى منزل « 1 »
أفلا نبكي على رجل جمع اللّه له ذلك كله ؟ أفلا نبكي من حمل لواء هذه المعاني كلها ؟ ! لكن مهما شقّ علينا فراق والدنا فلن نبرح قول ربنا سبحانه
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ وَلا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ
[ البقرة 141 ] . والّذي يعنينا هو أن نقول ما الّذي بلّغ ابن باز لهذا ؟ إنّه العلم والعمل ! ! أفلا يكون فينا من يطمع لمثل ذلك العمل مخلصا للّه وحده ؟ ويربي أبناءه على ذلك ؟ ! واللّه لو كان ابن باز طبيبا حاذقا أو مهندسا بارعا أو مخترعا عبقريا ، أو أيّا ما كان رجل من مواقع الدّنيا لم يبلغ ما بلغه من محبة النّاس له وجزعهم على موته شعورهم بفقده . . . لكنّ ورثة الأنبياء شيء آخر ، فهكذا أحب النّاس الإمام أحمد ابن حنبل وحزنوا لموته ، وابن تيمية وابن عبد الوهّاب وأمثالهم رحم اللّه الجميع وجمعنا بهم في دار كرامته ، وأكثر في المسلمين أمثالهم ، وسلك بنا وبكم سبيل الصّالحين المصلحين وذرياتنا والمسلمين ، اللّهمّ صل وسلم على نبينا محمّد .
هامش
( 1 ) هذا على البحر الكامل .