[ ومنهم عبد العزيز السّبيّل : ]
ومنهم عبد العزيز السّبيّل في مقال بعنوان :
دهى الجزيرة أمر لا عزاء له * هوى له أحد وانهدّ ثهلان « 1 »
قال : تتجاذب المرء عاطفته وعقله حين يريد أن يكتب كلمات حول بحر من العلوم جمعها الباري جل وعلا في فرد واحد هو البحر من أيّ النواحي أتيته ، هكذا كان ابن باز رحمه اللّه ، ولذا يكبر التساؤل من أين يبتدأ بالحديث عنه ؟ لسنا أمام فرد يمكن الإحاطة به أو واحد يمكن التعبير عنه ، فابن باز لم يكن رجلا واحدا بل كان أمة في رجل .
ابن باز إنسان لم يعش لنفسه وإنما قسّم جسمه في جسوم كثيرة .
ابن باز زاهد خلّف الدّنيا وراءه وأقبل على آخرته .
ابن باز فقيه وهبه اللّه من المعرفة الشّرعيّة ما لم يتح لأحد من مجادليه .
ابن باز محدّث ربما لا يضارعه أحد من معاصريه في معرفة الأحاديث والمسانيد والرّجال ولعل جمعه بين علمي الفقيه والحديث أحد أسرار تفوقه في فتواه واختياراته ونبوغه بين العلماء في سائر البلاد .
ابن باز لم يكن حافظا لمتون الفقه والحديث فحسب ، بل كان
هامش
( 1 ) أحد وثهلان : اسمان للجبلان معروفان .