تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شيء عن الجامعة أو عن أسلوبي في التعامل مع بعض القضايا ، ولم أشعر يوما أني كنت تحت ضغط عندما يناقشني في القضيّة مثار البحث ، بل كنت أشعر أنني أمام والد يهمه مصلحة أبنائه ، ولعل الكثيرين يشاركونني هذا الرأي ، خاصة أولئك الّذين كانت مواقعهم تجعل سماحته يستقصي بعض القضايا الشّرعيّة الّتي بلغته محرفة أو مختزلة ، إذ أنّه لا يستعجل حتّى يستوضح من طرف القضيّة المطروحة جميع جوانبها . هذه بعض الخواطر الّتي عنت لي عندما هممت بكتابة هذا التقريض المختصر لسماحة الشّيخ الوالد رحمه اللّه رحمة واسعة وعوضنا فيه خيرا وإنا للّه وإنا إليه راجعون .

[ ومن ذلك ما كتبه مرزوق بن تنباك : ]

ومن ذلك ما كتبه مرزوق بن تنباك قال : فقدت الأمة بفقده رجل علم ودعوة وفتوى وناصحا ومحبا لكل الأمّة المسلمة ولا ينكر أحد انشغاله بأحوال المسلمين في كلّ مكان ، إننا نتفق جميعا على أن هذا العالم رحمه اللّه كان زاهدا في الدّنيا وورعا في الفتوى ومخلصا في الدين ، ولقد كان كريما ، جوادا في علمه وماله وبره وحبه لطلّابه وطلّاب العلم . إلى أن قال : وكان صادقا مع ربه ، صادقا في عمله ، ومخلصا لتعاليم الإسلام ، وقد رعى طلّاب العلم بالجامعة الإسلاميّة الّذين يمثّلون أكثر من ستين دولة إسلاميّة ، رعاهم رعاية الرّجل الأمين الحكيم ، وكانت أيامه في تلك الجامعة من أفضل وأزهى فترات