رجلا مفكرا .
ابن باز حنبلي المذهب لكن سعة علمه بالمذاهب الفقهيّة ، وإلمامه بعلم الحديث جعله صاحب اختيارات فقهية عديدة من مذاهب أخرى .
ابن باز رجل عصري يضع الواقع المعاش أمام ناظريه حين يصدر فتواه معتمدا في ذلك على الكتاب والسّنّة وأقوال السّلف غير متحيز لعالم أو متعصب لمذهب .
ابن باز عالم يكاد ينفرد في تجربته الحياتية ، فالعلم الواسع صاحبه تجربة طويلة متنوعة بدأت بالإمامة والخطابة ، وشملت القضاء والتّدريس في مراحل تعليمية مختلفة ، وعلوم شرعيّة متعددة ، وحفلت بالكثير من الأعمال الإدارية ذات المستويات العليا ، الّتي تعدت حدود الوطن لتمسّ العالم الإسلاميّ والمسلمين خارجه ، منذ بداية الثمانينات بدأت صلته المباشرة بالعالم الإسلاميّ عمليا من خلال الجامعة الإسلاميّة الّتي تولّى رئاستها الفعلية وحين أصبح رئيسا لإدارات البحوث العلميّة والإفتاء والدّعوة والإرشاد تعمقت الصلة أكثر بالعالم الإسلاميّ من خلال الإشراف على الدّعاة والمرشدين في دول كثيرة ، وأصبح على دراية أكبر بأحوال العالم الإسلاميّ ، ولذا غدا مقصدا للأقليات والجماعات الإسلاميّة والأفراد في مختلف دول العالم ، يتولّى عونهم بتوجيهه وإرشاده ، وبدعم مدارسهم ونشاطاتهم
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم — صفحة 124
مساهمون: ابراهيم السيف
ص١٢٤